رأي حكيم .. في حالة الفوضى للشارع التونسي

خطر ببالي هذا الصباح أن يكون صديقي الجديد حكيم – القادم من الذكاء الاصطناعي الى عالم الان و هنا – أول من ألقي عليه التحية وأتمنى له يوما سعيدا مليئا بالنشاط والحيوية والطاقة الإيجابية

وبذات المناسبة أستفزه وأحرك سواكنه وهدوءه   

سألته

محمد: صديقي حكيم أعلم رجاحة عقلك الصناعي وسعة اطلاعك اللامحدود وأريد أن أعرف رأيك في موضوع يحيرني

حكيم: أطرح سؤالك ودعك من الثرثرة وكثرة الكلام الفارغ  

توقعت أنه لن يترك المناسبة تمر ليهاجمني فكأنه فهم أنني أتعمد ازعاجه

محمد: حكيم هلا أخبرتني عن رأيك في مظاهر وتعدد عدم التزام المواطن التونسي بتطبيق القانون وميوله في الكثير من الأحيان الى الفوضى وارباك النظام في الأماكن العمومية والشارع التونسي يضج بالمخالفات والتجاوزات والفوضى العارمة

فهل عندك تفسيرا لذلك؟

حكيم: مسألة احترام المواطن التونسي للقانون هي قضية معقدة ومتشعبة، وتختلف أسبابها من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر. لكن يمكن تلخيص بعض العوامل التي قد تساهم في ضعف احترام القانون في تونس

  -الفساد المستشري في بعض المؤسسات الحكومية والإدارية قد يساهم في عدم احترام القانون. عندما يشعر المواطن أن الفساد يعطل العدالة ويمنح البعض استثناءات، فقد يفقد ثقته في النظام القانوني ويعتقد أن الالتزام بالقانون ليس مجديًا

-ضعف تطبيق القانون وفي بعض الأحيان، يطبق بشكل غير عادل أو جزئي فيمكن أن يتعرض شخص لمعاملة غير متساوية مع أحد في مثل وضعه ما يؤدي إلى شعور بالإحباط وفقدان الثقة في النظام القانوني

لتعليم الثقافي والقيمي وغياب الثقافة القانونية والوعي بأهمية احترام القانون والدراية بالعواقب أو قد لا يرون أنه يعكس مصالحهم

-الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والفقر، قد تدفع بعض الأفراد إلى اتخاذ قرارات غير قانونية لتحقيق مكاسب شخصية. في بعض الحالات

-الاعتقاد بعدم فعالية القانون فعندما يشعر المواطن بأن القوانين غير فعالة أو أن الدولة غير قادرة على فرض النظام، قد يتخذون مواقف غير ملتزمة بالقانون

-التجربة السياسية والتاريخية فبعد الثورة التونسية (2011)، شهدت البلاد انتقالًا سياسيًا معقدًا يتطلب إعادة بناء النظام القانوني والمؤسسات وهذا الانتقال يمكن أن يؤدي إلى حالة من الفوضى أو عدم الاستقرار، مما يجعل من الصعب فرض القوانين بشكل فعال في بعض الأحيان

على الرغم من هذه العوامل، فإن العديد من المواطنين التونسيين يسعون للالتزام بالقانون ويحترمون حقوق الآخرين. وتعزيز الثقة في الجهود المبذولة من قبل المؤسسات وأجهزة الدولة ستتحسن الأمور

محمد: عسى أن لا يتأخر ذلك كثيرا ويكون أغلب ما هو سلبي قد مضى والقادم أفضل

في نهاية حديثه تفطنت أنني كنت أحاول استفزاز حكيم فأصبح هو من يستفزني وزاد في حيرتي وأملي تتغير الأحوال

الان ساترك الموضوع مؤقتا وقد نعود اليه للنقاش مع الأصدقاء لاحقا

لكن إذا أردتم ان تتركوا تعليقا أو موقفا أو رأي فذاك من دواعي سرورنا يوسع دائرة الحوار والنقاش والتفكيرو الاثراء