نعِيبُ زماننا و العَيب فينا

بقلم : سالم حمزة

السبت 15-2-2025

في الخمسينات و الستينات كُنّا نسكنوا في بلاصة ضيقة وسط الجيران.. عام 70 تقابل الوالد و واحد من الحمزاوات (الله يرحمهم الزوز) في سهرية.. قالُو: الأولاد كبروا و ماذابيّا نخرج نبني في المكان الفلاني متاعك.. في دقيقة تفاهموا على تبادل البلاصة هذيكا بحُوض زيتون متاعنا بعيد شوية على الحمزاوات.. و اتفق الرجلان: لا أوراق لا عقود لا شهود و لا حتى نشاور المَدام

اليوم تسلّف ولّا تبيع على يدين محامين و عدول إشهاد و اعتراف بدَين و شيكات ضمان: و الخُو متحيّل على خُوه و الجار شاكي بجارُو و الشاري يجري وراء البايع

قبل يقولوا: منين تطلع الكلمة تطلع الروح.. ولّي عطى كلمتُو عطى رقبتُو.. و اليوم « المهف » إلّي يقلب و يتشقلب حتى مع أقرب الأقرباء: لا تقولي صلة رحم و لا سيدي خليفة.. و لنا في أغلب العايلات التونسية أمثلة حيّة على ذلك.. و أغلب الجرايم العائلية سببها واحد متحيّل

فبحيث: الزمن لم يتغير.. لكن قلوبنا قَسَت و المادة طغَت

نعِيبُ زماننا و العَيب فينا

و ما لزماننا عيب سوانا

و نهجُو زماننا بغير ذنب

و لو نطق زماننا لَهَجانَا