بقلم : محمد الشريف
الاربعاء 16-4-2025
الباك سبور و دخلة او خرجة الباك سبور التقليد الجديد الذي فتح الأبواب على عدة مشاكل مستحدثة مثل المآسي التى نجمت على تهور بعض التلاميذ نتج عنه احداثا مؤسفة كان بالإمكان تفاديها
الوجه الآخر من الميدالية الصدئة
فنقول ان اختبار الباك سبور لا طائل من ورائه بهذا الشكل غير المعلن و العشوائي فقط زاد من قلة احترام المادة و مدرسيها
و علامة ذلك ان الجميع يعلم ان الاختبار لا يخضع لمقياس علمي دقيق و لا يطبق جدول التقييم بالصرامة المطلوبة
فتتهرب منه فئة من التلاميذ باعفاءات غير صحيحة
و يبقى بعض التلاميذ على جداول الممتحنين طمعا في معدل مضخم بفعل احد الاقارب او المعارف في القطاع
و قبيل الامتحان تكثر التوصيات و المكالمات و التدخلات لاسناد افضل الاعداد لهذا و ذاك قريب فلان و والده او والدته صديقة علان
الغريب ان كل الناس تعلم ذلك من حارس الملعب الى المدير و رغم ذلك يبقى الحال على ما هو عليه
فيزيد من ضرب المصداقية و يقلل من قيمة المهنة و اصحابها و مسييريها
يتحدث الرسميون بنظريات لا علاقة لها بالواقع و يسمون المادة تربية بدنية و يقيمون الاختبار بمعايير التدريب و الإنجاز الرياضي في ملعب لا يشبه من بعيد او من قريب ملاعب الرياضة المدرسية
يتواصل الاصرار على الشكل العبثي الحالي لاختبار باك سبور فيضربون مصداقية قطاع برمته فيه الكثير من العلماء و الباحثين و البيداغوجيين و المدرسين من الابتدائي الى الجامعة
و اقترحنا من مدة و كتبنا ذلك أن تقام اختبارات الباك سبور فقط لتلامذة اختصاص رياضة المعنيين بالالتحاق بالتعليم العالي في الاختصاص و بقية التلاميذ حسب الاختيار كما هو الحال في مختلف المواد الفنية كالموسيقى و الرسم …
فنوفر الجهد و نجمع تلامذة الاختصاص الرياضي للتدريب في اوقات مختارة و ملاعب مؤهلة و ظروف ملائمة فنوفر عددا كبيرا من المدرسين يوزعون على المدارس الابتدائية التى كثير منها لا يتمتعون بمدرس لهذه المادة المحببة عند التلاميذ و فائدتها كبيرة لو يتعقلن القطاع و يوظف الامكانيات و القدرات بالاتجاه الصحيح و ليس نقلا أعمى لما يجري في بلدان أوروبية مختلفة عنا في كل شئ
و واقع الحال غريب عجيب
وزارتا الشباب و الرياضة و التربية مقصران في العناية بمادة التربية البدنية لأسباب عدة منها ضعف الموارد و الامكانيات المادية للدولة
فنجد جداول اوقات مادة التربية البدنية في المؤسسات التربوية عشوائية تسبق مواد اساسية فتؤثر سلبا على التحصيل العلمي
حجرات ملابس يحشر فيها التلاميذ بإعداد اكبر من سعتها
غير صحية لا تنظف دوريا في أغلب المعاهد و المدارس لقلة العملة
الملاعب احيانا تكون مصب لفضلات البناء اذا صادف و أقيمت أشغال في المدرسة او المعهد فتأوي الاتربة و فضلات البناء لاشهر طويلة
الأعشاب الطفيلية تغزو الملاعب و تصبح خطرا على التلاميذ اذا وقعت كرة داخل تلك الغابات مرتعا للزواحف و العقارب و تبقى للاشهر و سنوات و الإدارة لا تحرك ساكنا فجرار البلدية لا يأتي و المعهد ليس لديه موارد لأعمال الصيانة و الاصلاح و أكثر من ذلك غير محروس يعبث بها أبناء الحي المجاور في نهاية الأسبوع و العطل و كم مرة تحولت إلى حانات و أشياء أخرى و مدرسي المادة لهم حكايات كثيرة في ذلك
المسؤول يتشبث باختبار الباك سبور بدون منطق و جدوى ما أضعف من مصداقية المادة و الاختبار الذي لا يعبر الا عن سذاجة و بساطة عقل من يصر على بقائه على جدول امتحان البكالوريا بهذا الشكل
و في الأخير نقول ان أهمية مادة التربية البدنية ليست في إجبارية و تعميم الاختبار بل في حسن تدريس المادة و تهيئة الظروف المناسبة و يكون الاختبار لمن يختاره
و يكفي من مشاهدة هذه الظواهر الجديدة من استغلال الفضاءات الرياضية الخاصة لاعداد الامتحان و هو سلوك مخجل من بعض المدرسين
يجب أن تتوقف المهزلة فالباك سبور بهذا الشكل لا تليق بنا
حتى لا نقول اكثر ..

