عقدة العشرين ..أزمة الأولياء قبل الأبناء

بقلم : سالم حمزة

و أخيراً وضعت الامتحانات أوزارها و ارتاحت الأمهات بعد شهر مُغلق مُوش أسبوع فقط.. لتبدأ الأمنيات: كل ولي و كل وليّة يحبّوا ولدهم يجي الأول.. كل أم تقارن ولدها بولد صاحبتها و ولد جارتها.. حتى ال17 و ال18 لم تعد تملأ العين لا عددا و لا معدّلا.. الامتياز و لا غير الامتياز و لو بأعداد مضروبة.. يعرف ولدو متوسط لكنه يطير فرحا لما يتحصل على عشرين: كَمَن يدرك جيداً أنه مريض و الطبيب قالو أنت لاباس.. يكذّب روحو و يكذّب الأعراض و الدُوخة و الفشلة و يصدّق الكذبة.. بعض الأولياء يعشقون العشرين

و لا غرابة في هذا المرض طالما أننا مازلنا نركّز على التحفيظ و العدد دون إيلاء أهمية للمعرفة و السلوك و التمكّن و استعمال المفهوم

تلقاه حافظ كل الآيات و الأحاديث حول التعاون و جايب فيهم عشرين في التربية الإسلامية و كيف صاحبو يطلب منّو شوية طباشير ما يعطيهش باش يتعاقب.. حافظ كل ما كتب حول نظافة المحيط و بعدما ياكل كسكروت يرمي الكاغط و الساشي في الشارع.. يحفظ من أجل أمه و العشرين

يقول أحدهم: المدرسة هي المكان الوحيد إلي نغلطوا فيه و يصلحونا.. خارج المدرسة تغلط تخلّص كاش.. لهذا خلّوا وليداتكم يغلطوا و يتعلموا من أغلاطهم.. و العدد مجرد تقييم للعمل المُنجَز في لحظة محددة قد تؤثر فيه لحظة خوف أو ضغط أو عدم تركيز

باختصار: خلّوا الطفل يعيش طفولتو دون أن تصبّوا فيه عُقدكم