صرخة روعة التليلي: رياضة النخبة التونسية على حافة الانهيار

يقلم : منية بن الهويدي

فجّرت البطلة العالمية والبارالمبية روعة التليلي صرخة مدوية كشفت فيها عن أزمة هيكلية تهدد مستقبل رياضة النخبة التونسية. واصفة المنظومة بأنها « تقتل أبطالها ببطء »، سلطت الضوء على نزيف الكفاءات وتهميش الرياضيين رغم الإنجازات الدولية

نزيف الأبطال: اعتزال وألم مستمر

التليلي تناولت حالات عدة تعكس حجم الأزمة

كارم بن هنية اعتزل بعد حرمانه من مستحقاته

خليل والقطوسي والجوادي يواجهون عراقيل مالية وإدارية مستمرة

الجندوبي، بطل أولمبي وعالمي، راتبه الشهري 900 دينار فقط، غير كافٍ لتغطية تدريباته ونظامه الغذائي

أرقام « الفضيحة »

الموسم الرياضي 2025 و2026 يُخوض دون عقود رسمية ولا راتب

الميزانيات المخصصة للأبطال مجزأة ومخفضة، حيث يُمنح الرياضي أقل من طلبه تحت ذرائع « ظروف الدولة »

في بطولة العالم بالهند، اضطرت التليلي لدفع مصاريف السفر بنفسها، وناضلت وهي مريضة لتعود بتونس ميدالية برونزية

مدربها الجديد لم يُصرف راتبه منذ أكثر من 3 أسابيع

نداء إلى الجهات العليا

رغم تقديرها لتوجيهات وزير الشباب والرياضة، شددت التليلي على أن الأوامر لم تُنفذ على أرض الواقع، مؤكدة أن المسؤولين الإداريين « لا يعرفون كيف تدار التحضيرات ويحولون الرياضي إلى كرة بينغ بونغ بين الوعود والتصريحات »

قضية كرامة… لا مجرد مستحقات

التليلي أكدت أن المعركة اليوم ليست مالية فقط، بل معركة كرامة

« قيمة البطل لا تحددها إدارة… بل ما يقدمه لوطنه. »

انعكاس لأزمة هيكلية

مصادر مطلعة تؤكد أن صرخة التليلي تعكس واقعاً أعمق

تأخر مستمر في صرف الرواتب والمنح، ما يدفع الرياضيين للتفكير بعروض التجنيس

نقص الدعم النفسي والرياضي، وغياب متابعة علمية ومعدات حديثة

الفجوة بين استراتيجية الوزارة وأرض الواقع، حيث تتراجع نسب الدعم الطبي والعلمي للأبطال

تساؤلات مفتوحة

لماذا تستمر العقبات رغم أوامر دعم الرياضيين؟

من المسؤول عن تأخير صرف المستحقات وتأجيل العقود؟

هل هناك آليات فعّالة لضمان تنفيذ برامج دعم الأبطال؟

كيف يمكن إعادة الثقة في منظومة تدعي حماية رياضة النخبة؟

لماذا يُترك الأبطال يواجهون ضغوط المنافسة الدولية وحدهم؟

كيف يُعقل أن يتكفل الرياضيون بسفرهم وأموالهم الخاصة لجلب ميداليات لتونس؟

ما السبب وراء الفجوة بين الطموحات المعلنة ودعم الأبطال على أرض الواقع؟

هل ستتخذ الدولة خطوات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من كفاءات وطنية؟

كيف نضمن متابعة علمية ونفسية متكاملة تتوافق مع معايير المنافسة العالمية؟

إلى متى سيستمر نزيف الأبطال نحو الخارج أو الاعتزال المبكر؟

بين الإنجازات الدولية وواقع إداري يثقل كاهل الأبطال، يبقى السؤال الأهم

هل تتحرك الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه… أم يستمر نزيف الأبطال واحدًا تلو الآخر؟