Uncategorized

الفيفا تعلن قواعد الانضباط الجديدة لمونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن جملة من القواعد الجديدة التي ستُطبّق خلال كأس العالم 2026، في إطار سعيه إلى تسريع نسق اللعب وتعزيز الانضباط داخل الملعب وتشمل الإجراءات الجديدة إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة أرضية الميدان في غضون 10 ثوانٍ كحدّ أقصى، وإلا يُجبر اللاعب البديل على الانتظار دقيقة كاملة قبل الدخول، ما يعني أن الفريق سيلعب منقوصًا خلال هذه المدة. كما سيتم اعتماد مدة 5 ثوانٍ لتنفيذ التماس وركلات المرمى، و فقدان الكرة إذا تجاوز هذا الوقت وبخصوص الإصابات، يتعيّن على اللاعب الذي يتلقى العلاج على أرض الملعب مغادرته والانتظار دقيقة قبل العودة، باستثناء الحالات الناتجة عن خطأ يستوجب إنذارًا للاعب المنافس كما ستتولى تقنية حكم الفيديو المساعد – الفار – مراجعة القرارات المتعلقة بركلات الزاوية التي قد تُحتسب بشكل خاطئ وبموجب القواعد الجديدة، سيُسمح لقائد الفريق فقط بالتحدث مع الحكم لطلب التوضيح، بينما قد يتعرض أي لاعب آخر يقترب من الحكم أو يحاصره إلى إنذار

الفيفا تعلن قواعد الانضباط الجديدة لمونديال 2026 Lire la suite »

صرخة روعة التليلي: رياضة النخبة التونسية على حافة الانهيار

يقلم : منية بن الهويدي فجّرت البطلة العالمية والبارالمبية روعة التليلي صرخة مدوية كشفت فيها عن أزمة هيكلية تهدد مستقبل رياضة النخبة التونسية. واصفة المنظومة بأنها « تقتل أبطالها ببطء »، سلطت الضوء على نزيف الكفاءات وتهميش الرياضيين رغم الإنجازات الدولية نزيف الأبطال: اعتزال وألم مستمر التليلي تناولت حالات عدة تعكس حجم الأزمة كارم بن هنية اعتزل بعد حرمانه من مستحقاته خليل والقطوسي والجوادي يواجهون عراقيل مالية وإدارية مستمرة الجندوبي، بطل أولمبي وعالمي، راتبه الشهري 900 دينار فقط، غير كافٍ لتغطية تدريباته ونظامه الغذائي أرقام « الفضيحة » الموسم الرياضي 2025 و2026 يُخوض دون عقود رسمية ولا راتب الميزانيات المخصصة للأبطال مجزأة ومخفضة، حيث يُمنح الرياضي أقل من طلبه تحت ذرائع « ظروف الدولة » في بطولة العالم بالهند، اضطرت التليلي لدفع مصاريف السفر بنفسها، وناضلت وهي مريضة لتعود بتونس ميدالية برونزية مدربها الجديد لم يُصرف راتبه منذ أكثر من 3 أسابيع نداء إلى الجهات العليا رغم تقديرها لتوجيهات وزير الشباب والرياضة، شددت التليلي على أن الأوامر لم تُنفذ على أرض الواقع، مؤكدة أن المسؤولين الإداريين « لا يعرفون كيف تدار التحضيرات ويحولون الرياضي إلى كرة بينغ بونغ بين الوعود والتصريحات » قضية كرامة… لا مجرد مستحقات التليلي أكدت أن المعركة اليوم ليست مالية فقط، بل معركة كرامة « قيمة البطل لا تحددها إدارة… بل ما يقدمه لوطنه. » انعكاس لأزمة هيكلية مصادر مطلعة تؤكد أن صرخة التليلي تعكس واقعاً أعمق تأخر مستمر في صرف الرواتب والمنح، ما يدفع الرياضيين للتفكير بعروض التجنيس نقص الدعم النفسي والرياضي، وغياب متابعة علمية ومعدات حديثة الفجوة بين استراتيجية الوزارة وأرض الواقع، حيث تتراجع نسب الدعم الطبي والعلمي للأبطال تساؤلات مفتوحة لماذا تستمر العقبات رغم أوامر دعم الرياضيين؟ من المسؤول عن تأخير صرف المستحقات وتأجيل العقود؟ هل هناك آليات فعّالة لضمان تنفيذ برامج دعم الأبطال؟ كيف يمكن إعادة الثقة في منظومة تدعي حماية رياضة النخبة؟ لماذا يُترك الأبطال يواجهون ضغوط المنافسة الدولية وحدهم؟ كيف يُعقل أن يتكفل الرياضيون بسفرهم وأموالهم الخاصة لجلب ميداليات لتونس؟ ما السبب وراء الفجوة بين الطموحات المعلنة ودعم الأبطال على أرض الواقع؟ هل ستتخذ الدولة خطوات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من كفاءات وطنية؟ كيف نضمن متابعة علمية ونفسية متكاملة تتوافق مع معايير المنافسة العالمية؟ إلى متى سيستمر نزيف الأبطال نحو الخارج أو الاعتزال المبكر؟ بين الإنجازات الدولية وواقع إداري يثقل كاهل الأبطال، يبقى السؤال الأهم هل تتحرك الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه… أم يستمر نزيف الأبطال واحدًا تلو الآخر؟

صرخة روعة التليلي: رياضة النخبة التونسية على حافة الانهيار Lire la suite »

عقوبات أوروبية على بنفيكا بعد أحداث مباراة ريال مدريد

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة مالية على نادي بنفيكا البرتغالي بقيمة 40 ألف أورو بسبب تصرفات عنصرية أو تمييزية صدرت عن بعض جماهيره خلال مباراة أمام ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا كما سلط اليويفا غرامات إضافية قدرها 25 ألف أورو لإلقاء مقذوفات داخل الملعب و8 آلاف أورو بسبب استخدام الليزر، إضافة إلى إيقاف مباراة واحدة لمساعد المدرب بيدرو ماتشادو إثر سلوك غير رياضي وجاءت هذه العقوبات على خلفية أحداث مباراة الذهاب التي شهدت اتهامات من لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بتوجيه إهانة عنصرية، وهو ما نفاه اللاعب والنادي البرتغالي. كما قرر اليويفا إغلاق جزء من مدرجات ملعب بنفيكا في إحدى المباريات مع تأجيل التنفيذ لمدة عام

عقوبات أوروبية على بنفيكا بعد أحداث مباراة ريال مدريد Lire la suite »

الجوادي يتألق في بطولة الجامعات الأمريكية والحفناوي على الطريق الصحيح

تألق السباح التونسي أحمد الجوادي ونجح في إحراز الميدالية الذهبية بعد فوزه بالمركز الأول في سباق 1650 ياردة سباحة حرة، ضمن منافسات بطولة الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات الأمريكية للرجال في السباحة والغطس، التي انطلقت يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بمركز “ماكولي” المائي التابع لمعهد جورجيا للتكنولوجيا وفرض الجوادي سيطرة واضحة على مجريات السباق منذ بدايته وحتى نهايته، متفوقًا على منافسه الأمريكي ماكس كارلسون الذي حلّ في المركز الثاني، حيث أنهى السباح التونسي السباق بتوقيت مميز بلغ 14:10.03 دقيقة من جهته، سجّل السباح التونسي أحمد أيوب الحفناوي عودة قوية إلى المنافسات بعد فترة غياب، حيث أنهى السباق في المركز الرابع بتوقيت 14:22.64 دقيقة

الجوادي يتألق في بطولة الجامعات الأمريكية والحفناوي على الطريق الصحيح Lire la suite »

نسائي قرطاج مع الصفاقسي في نهائي كأس تونس للكرة الطائرة سيدات

تأهل كل من النادي النسائي بقرطاج والنادي الإفريقي إلى الدور النهائي لكأس تونس لكبريات الكرة الطائرة، إثر فوزهما في مباراتي الدور نصف النهائي اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 ففي المباراة الأولى، تمكن النادي النسائي بقرطاج من تجاوز الترجي الرياضي التونسي بثلاثة أشواط دون رد، تفاصيلها (25-14، 25-23، 25-23) و في المباراة الثانية، فاز النادي الصفاقسي على النادي الإفريقي بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، وجاءت تفاصيل الأشواط على النحو التالي: (25-21، 19-25، 25-22، 25-23)

نسائي قرطاج مع الصفاقسي في نهائي كأس تونس للكرة الطائرة سيدات Lire la suite »

حين تصبح البيروقراطية الخصم الأخطر للرياضي التونسي

بقلم : منية بن الهويدي من فراس القطوسي الذي خسر تأشيرة السفر، إلى كارم بن هنية الذي أعلن اعتزالًا مؤلمًا بعد مسيرة مليئة بالميداليات  تتكرر القصة نفسها : أبطال يصنعون المجد بجهدهم الفردي، ومنظومة تبدو عاجزة عن مرافقتهم في الطريق إليه هناك بلدان يُطلب من أبطالها أن ينتصروا في المنافسة وفي تونس… يُطلب منهم أولًا أن ينتصروا على منظومة كاملة ما حدث مع البطل فراس القطوسي، وما تلاه من إعلان اعتزال بطل رفع الأثقال كارم بن هنية، ليس مجرد حادثتين عابرتين في الأخبار الرياضية. إنهما في الحقيقة مرآة لخلل أعمق داخل المنظومة الرياضية في تونس، خلل لا يظهر فقط في النتائج، بل في الطريق الذي يُفرض على الرياضي أن يسلكه قبل أن يصل أصلًا إلى لحظة المنافسة فراس القطوسي لم يخسر نزالًا… بل خسر تأشيرة وكارم بن هنية لم يُهزم تحت الأثقال… بل تحت ثقل الإهمال هذه ليست استعارات بلاغية، بل وصف دقيق لواقع يعرفه كثير من الرياضيين التونسيين: الطريق إلى المنصات الدولية لا يمر فقط عبر التدريب الشاق والانضباط الصارم، بل عبر متاهة من الإجراءات الإدارية، والوعود المؤجلة، وغياب التخطيط الواضح في الدول التي تحترم رياضييها، تعمل المؤسسات في الخلفية بهدوء وكفاءة. كل التفاصيل الإدارية والتنظيمية تُحسم مبكرًا حتى يبقى تركيز الرياضي كاملًا على المنافسة أما في تونس، فكثيرًا ما يجد البطل نفسه مضطرًا لخوض معركة موازية خارج الميدان: معركة مع البيروقراطية، وسوء التنسيق، والقرارات المرتجلة السؤال البسيط الذي يفرض نفسه هنا : كيف يمكن لمشروع رياضي بُني على سنوات من التدريب والتضحيات أن يتعطل بسبب ملف لم يُودَع في موعده؟ وكيف يمكن لمنظومة تدّعي دعم الأبطال أن تربط هذا الدعم بتحقيق الميدالية، وكأن الميدالية تُولد فجأة يوم المنافسة، لا بعد سنوات من الإعداد والاستثمار؟ الواقع يقول إن الرياضة في تونس لا تُدار بمنطق التخطيط طويل المدى، بل بمنطق ردّ الفعل. ننتظر الإنجاز الفردي الاستثنائي، ثم نهرول للاحتفاء به، ونرفع الشعارات ونلتقط الصور، وكأن المؤسسات كانت جزءًا من الرحلة منذ بدايتها. لكن الحقيقة التي يعرفها الرياضيون جيدًا هي أن البطل في تونس يسير غالبًا وحده. يُطلب منه أن يكون لاعبًا ومدربًا وإداريًا وممولًا في الوقت نفسه. وحين يطالب بحقه الطبيعي في الدعم، يُقال له: اصبر معنا. وحين يحتج، يُتهم بالمبالغة أو بالجحود. ثم يأتي السؤال المعتاد عندما يعلن أحدهم الاعتزال: لماذا ينسحب الأبطال؟ كارم بن هنية، صاحب 126 ميدالية منها 75 دولية، لم يصل إلى قرار الاعتزال في لحظة انفعال عابرة. ذلك القرار هو نتيجة سنوات من الإحباط المتراكم. أن يُطلب من رياضي بهذا السجل أن يثبت مرة أخرى استحقاقه لميزانية إعداد، فذلك ليس مجرد خلل إداري، بل دليل واضح على خلل أعمق في طريقة التفكير داخل المنظومة الرياضية. الأزمة في جوهرها ليست فقط أزمة موارد، كما يُقال عادة. إنها قبل ذلك أزمة عقلية. عقلية تختزل البطل في صورة تُرفع عند الفوز، ثم تُطوى عندما يحتاج إلى الدعم. المفارقة القاسية أن هذا البطل نفسه، عندما ينجح رغم كل العراقيل، يتحول فجأة إلى رمز وطني. تُفتح له الأبواب، وتُرفع صوره، وتُلقى كلمات التهاني. لكن قبل لحظة التتويج… كان يسير وحده. ما يحدث اليوم ليس مجرد قصة رياضيين اثنين. إنه تذكير مؤلم بأن المشكلة في تونس ليست في غياب المواهب، بل في غياب منظومة تعرف كيف تحمي هذه المواهب وتطوّرها الأبطال لا يُصنعون بالبلاغات الرسمية، ولا بالوعود الموسمية، ولا بمنطق « حقق النتيجة أولًا ثم نفكر في دعمك ». الأبطال تصنعهم منظومة واضحة، واستثمار طويل، واحترام حقيقي لقيمة العمل الرياضي. أما ما يحدث اليوم، فهو أقرب إلى رهان دائم على الصدفة: نترك الأبطال يقاتلون وحدهم، ثم نتفاجأ عندما يقرر بعضهم الانسحاب . فراس القطوسي لم يُمنع فقط من السفر إلى منافسة… بل وجد نفسه أمام منظومة كان يفترض أن تسافر معه. وكارم بن هنية لم يعتزل فجأة… بل جرى دفعه تدريجيًا نحو هذا القرار. وإذا لم يتغير هذا المنطق، فإن القصة ستتكرر بأسماء مختلفة : أبطال يصنعون المجد بجهدهم الفردي… ومنظومة لا تتقن إلا صناعة العراقيل . وعندها لن يكون السؤال لماذا خسرنا الميداليات… بل لماذا خسرنا الأبطال أنفسهم المشكلة أننا نطلب من الأبطال أن يصنعوا المجد… دون أن نصنع لهم الطريق. ولهذا السبب تحديدًا، لا يخسر بعض الرياضيين التونسيين في المنافسة. بل يخسرون قبل أن تبدأ أصلًا المشكلة في تونس ليست في غياب المواهب المشكلة أننا نطلب من الأبطال أن يصنعوا المجد… دون أن نصنع لهم الطريق. ولهذا السبب تحديدًا، لا يخسر بعض الرياضيين التونسيين في المنافسة. بل يخسرون قبل أن تبدأ أصلًا

حين تصبح البيروقراطية الخصم الأخطر للرياضي التونسي Lire la suite »

النجم الساحلي يرفض خوض مباراة الإعادة أمام الترجي

أعلنت الهيئة المديرة لـالنجم الساحلي رفضها خوض المباراة المعادة أمام الترجي الرياضي التونسي المقررة السبت 14 مارس 2026 ضمن مرحلة التتويج لبطولة القسم الوطني (أ) للكرة الطائرة وأكد النادي أنه سيتجه للطعن في قرار الإعادة أمام الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي، معتبرا أن القرار شابه إخلال بالقوانين وكانت لجنة الاستئناف التابعة للجامعة التونسية للكرة الطائرة قد ثبتت قرار إعادة المباراة دون جمهور، بعد توقف اللقاء الأول في فيفري الماضي إثر انسحاب الترجي بسبب إصابة أحد لاعبيه بمقذوف من المدرجات، وهو ما نفاه النجم الساحلي

النجم الساحلي يرفض خوض مباراة الإعادة أمام الترجي Lire la suite »

فالفيردي عازف سنفونية برنابيو

ما زالت جماهير ريال مدريد تستعيد تلك الليلة الأوروبية في ملعب سانتياغو برنابيو، عندما قدّم فيديريكو فالفيردي واحدة من أبرز مبارياته بقميص الفريق الملكي في مواجهة قوية أمام مانشستر سيتي ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، خطف لاعب الوسط الأوروغوياني الأضواء بتسجيله ثلاثية كاملة، هي الأولى في مسيرته الاحترافية جاءت أهداف فالفيردي الثلاثة خلال الشوط الأول مستفيدًا من سرعة الهجمات المرتدة للفريق المدريدي، ليحسم المواجهة مبكرًا ويمنح ريال مدريد أفضلية مريحة قبل لقاء الإياب ومنذ تلك المباراة، ظلت تلك الأمسية في البرنابيو مثالًا على قدرة فالفيردي على الحسم في المواعيد الكبرى، ومؤشرًا واضحًا على مكانته المتنامية كأحد الركائز الأساسية في منظومة ريال مدريد

فالفيردي عازف سنفونية برنابيو Lire la suite »

نعيم السليتي يعلن اعتزاله الدولي

أعلن لاعب المنتخب التونسي لكرة القدم نعيم السليتي اعتزاله اللعب دوليًا عن عمر 33 عامًا بعد مسيرة خاض خلالها 85 مباراة وسجل 16 هدفًا السليتي أكد أن الوقت حان لفسح المجال للجيل الجديد، معبرًا عن امتنانه للجماهير التونسية ولكل من رافقه خلال مسيرته مع “نسور قرطاج”، التي شهدت مشاركته في كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022

نعيم السليتي يعلن اعتزاله الدولي Lire la suite »

« ضربة استباقية في حرب »الجيوب

بقلم: أحمد عادل هاشم القاهرة – مصر إذا كانت أسوأ حرب شهدها التاريخ الإنساني هي الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها 65 مليون إنسان، فإن أسرع وأقصر حرب في التاريخ هي الحرب الإنجليزية الزنجبارية، التي اندلعت بين بريطانيا العظمى وسلطنة زنجبار.. بدأت الحرب في صباح يوم مشرق من أغسطس العام 1896، مع دقات التاسعة صباحا من هذا اليوم، الموعد المقدس للفطور، داخل قصر « باكينغهام » في لندن، جلست الملكة فيكتوريا على رأس مائدة الطعام المذهبة، لتناول وجبتها الصباحية.. مائدة عامرة عليها أطباق من البيض على خبز محمص، سمك، عصيدة، لحم الخنزيرالمقدد، السجق، والرنجة المدخنة على البارد.. وبعد مرور دقيقتين بالتمام والكمال، ومع أول قضمة من قطعة الخبز المحمصة، وفي الدقيقة 9:02 انطلقت المدافع.. ومع انتهاء الفطور الملكي، ومع انتهاء صاحبة التاج الملكي من آخر رشفة ماء تناولتها من كأسها الزجاجي المطعم بالذهب انتهت الحرب، واحتاج جيش بريطانيا العظمى 38 دقيقة فقط ليحقق انتصارا ساحقا أما أقذر حرب عرفتها البشرية، هي تلك التي تشهدها غزة منذ ثلاث سنوات، ويعيشها لبنان وإيران حاليا.. هي حرب بلا قواعد اشتباك، تستبيح قتل الأطفال وتشريد الشعوب، وتدمير بلدانها، هي حرب التضليل السياسي الذي يمارسه الرئيس ترامب بالكذب على العرب، في كل الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية.. هي أول حرب يَخْرَسْ فيها « النظام الدولي » ويقف متفرجا أمام سفاح صهيوني، يمارس الذبح اليومي، وينهش لحم الأطفال والنساء والعجائز في فلسطين المحتلة، وعندما تحاول دولة مثل إيران مقاومة الحصار المطبق عليها منذ سنوات، والدفاع عن وجودها بتكنولوجيا محلية، تمنحها بعضا من »الدفاع، الذي قد يردع أو على الأقل يؤثر في العدوان على أراضيها، تهيج الدنيا في واشنطن وتل أبيب وأوروبا المتواطئة، ويتذكر قادنهم « النظام الدولي » الذي يزعمون كذبا أن له قواعد وقوانين حاكمة ملزمة لجميع دول العالم التي وقعت على ميثاق الأمم المتحدة، وينسون تعهداتهم وتوقيعاتهم ويستدعون القانون، ويدعون كذبا أن طهران تمتلك السلاح النووي، في تكرار وقح لما حدث في العراق، وامتلاكه لأسلحة دمار شامل، ثبت كذبها باعترافات قادة التحالف الدولي بقيادة بوش الإبن وتوني بلير المخادع.. بكافة المقاييس، هي حرب مكتملة القذارة بالمعنى الأخلاقي والإنساني والقانوني، تقصف خلالها الطائرات والأساطيل، حاضر ومستقبل الأمة، في محاولة تسعى لٍنحت تضاريس سياسية جديدة بالمدافع، وتطبق الحصار على مصر وتضعها تحت سيف الابتزاز تاريخياً، اندلعت حروب ونزاعات غريبة بسبب أطعمة أو مواد غذائية، ربما كانت هكذا في ظاهرها، وربما كان باطنها، صراعات سياسية واقتصادية، وأيا كان السبب، فإن الطعام كان الرصاصة الأولى في اندلاع القتال في العام 1838 قامت الحرب بين فرنسا والمكسيك، بعد اعتداء جنود مكسيكيون على صاحب مخبز فطائر فرنسي في العاصمة مكسيكو سيتي، وأحدثوا تلفيات شديدة فأمر ملك فرنسا جيشه بغزو المكسيك حتى الكلاب، لم تنج من تهمة مسئوليتها عن إشعال الحروب، والعام 1925 يشهد على ذلك، عندما اندلعت الحرب بين اليونان وبلغاريا بسبب تتبع جندي يوناني كلبه إلى الحدود مع بلغاريا، ما أدى إلى إطلاق النار عليه ومصرعه، لتتصاعد الأحداث، وفي اليوم التالي، غزت اليونان مدينة « بتريتش » الحدودية، وفرضت « عصبة الأمم » عقوبات على اليونان، بعد سقوط 52 قتيلًا (جريدة الوطن\فبراير 2024) ولأن « الجيوش تمشي على بطونها كما يقول نابليون » فإن الطعام في الحروب يسبق الذخيرة في الأهمية، وفي تقرير رقابي نشرته جريدة « الواشنطن بوست » في سبتمبر 2025 تم الكشف عن إنفاق وزارة الحرب الأمريكية على أنواع من الأطعمة بعينها وليس إجمالي ما تنفقه على « التعيين » لإعاشة جنود وضباط جيوشها وأساطيلها المنتشرة في البر والبحر والجو (والحيطة كمان بصوت عبد الفتاح القصري): ـ إنفاق 15 مليون دولار على شرائح اللحم.. 7 ملايين لذيول الكركند (للأسف مفيش ترجمة).. 2 مليون دولار خُصِّصت لسلطعون البحر الملكي.. 140 ألف دولار لشراء حلوى « الدوناتس ».. 140 ألف دولار قيمة آلات لصنع الأيس كريم عموما التاريخ ملىء بأشكال وأسباب مختلف لاندلاع الحروب، إلا إن « ما سبق كوم،وما لحق كوم تاني ».. فلأول مرة في تاريخ الصراعات الإنسانية تشن حكومة حربا على جيوب مواطنيها..!! منذ أيام وجهت الحكومة المصرية ضربة جديدة للغالبية الكاسحة من الشعب المصري، عندما قررت زيادة أسعار البنزين بمقدار 3 جنيهات لكل نوع يستخدمه الغني والقادر والمستور والغلبان براء الاقتصاد يرجعون الزيادة بارتفاع سعر برميل النفط والمتر المكعب من الغاز إلى الحرب الدائرة على إيران، وخبراء العسكرية يصفون الزيادة بـ »ضربة استباقية » من الحكومة، تسمح لها بالإسراع في إعلان زيادة أسعار المحروقات، لتضع الشعب، أمام أمر واقع، كان سيأتي عاجلا أو آجلا، سواء، لكن انطلاق المدافع على ايران والخليج، جاء من حسن حظ الحكومة، حيث أمطرت سماء الإقليم النفطي صواريخ، فانتهزت الحكومة الفرصة وأسكتت الجميع بحجة إغلاق مضيق هرمز ونقص إمدادات البترول والغاز وارتفاع تكاليفها، وسارعت بإعلان الزيادة قبل حلول عيد الأضحى، غير عابئة بالخسائر الفادحة التي سببتها الضربة الاستبقائية على جيوب الناس.. أما خبراء الأدلة « النقدية »، فيؤكدون أن الزيادة سيتحملها المواطن وحده دون غيره.. في الوقت نفسه، رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمستوردون، لن يتكبدوا، حيث يتم تحميل زيادة أسعار البنزين على فاتورة بيع سلعهم للمواطنين، دون أن تتأثر مداخيلهم، إن لم يحققوا أرباحا كبيرة، للمبالغة، في إعادة تسعير سلعهم تحت غطاء ارتفاع تكاليف النقل ليست الضربة الأولى ولن تكون الأخيرة للجيوب، فالمصريون على مختلف شرائحهم الاجتماعية اعتادوا توجيه الضربات التي تشق الجيوب، ويتعايشون مع الشقاء في جميع الأوقات،.. عزاؤنا الوحيد في ذلك، أن جيوب المصريين دخلت التاريخ، باعتبارها واحدة من ضحايا العدوان الثلاثي على الإقليم، وصامدة صمود المقاومة، أمام حكومة، لا تعرف إلا شن الحروب عليها بضربات فجائية واستباقية، ولمؤخذة »حمصية » وِشَكْ في الحيط، وقفاك ليه، أنت وهوه وهيه

« ضربة استباقية في حرب »الجيوب Lire la suite »